زيدًا لعالم، فتُدخل اللام في الخبر دون الاسم، وذلك لأن (إنَّ) واللام كلُّ واحد منهما للتأكيد، فجُعل عند الابتداء بالاسم والتثنيةِ بالخبر (إنَّ) في الاسم واللامُ في الخبر، فإذا دخلت (¬١) (إنَّ) في غير الاسم وتقدم ذلك وتأخَّر الاسم جُعلت اللام في الاسم (¬٢)، قال تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ [الليل: ١٢]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ [الليل: ١٣]، وقال تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [آل عمران: ٤٩].
وقوله تعالى: ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾: أي: خائفين خاضعين، وهو نصبٌ على الحال من قوله: ﴿يُؤْمِنُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: خلافًا لغيرهم الذين نبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا، وقد فسَّرنا ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أي: ثوابهم في الآخرة.
وقوله تعالى (¬٣): ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: أي: لا يؤخِّر جزاء أعمالهم يومَ القيامة بطول الحساب، فإنه سريع الحساب.
قال مجاهد: نزلت في المؤمنين من أهل الكتاب عبدِ اللَّه بن سلام وأشباهه (¬٤).
وقال قتادة: نزلت في النجاشيِّ، فإنه لمَّا مات وبلغ النبيَّ ﷺ خبرُه صلَّى عليه، فقال بعض الكفار: صلى على علجٍ نصراني لم يره قط، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية