يبيِّن أنه قد آمن باللَّه، فقال المنافقون: إنه كان يصلي إلى غير الكعبة، فنزلت ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] (¬١).
وقال عطاء: نزلتْ في أربعين من أهل نجران من بني الحارث بن كعب، واثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانيةٍ من الروم، كانوا على دين عيسى ﵇ وآمنوا بالنبيِّ ﷺ (¬٢).
و ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾: المهاجرون (¬٣) والأنصار.
* * *
(٢٠٠) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾: وبعد ما أخبر (¬٤) في هذه السورة قصةَ بدر وأحدٍ، وما نال المؤمنين من النكبات، وبعد ما أخبر عن حال النصارى في أولها، وعن (¬٥) حال اليهود في آخرها، ختم السورة بالأمر بالصبر فقال: ﴿اصْبِرُوا﴾؛ أي: على دين اللَّه، وقيل: على أمر اللَّه، وقيل: على الطاعة، وقيل: أي: عن المعصية، وقيل: أي: على المكاره.