والآخر غير محصن فعلى المحصَن منهما الرَّجم وعلى الآخر الجلد.
والمحصَنُ: هو أن يكون عاقلًا بالغًا حرًّا مسلمًا دخل بامرأةٍ بالغةٍ عاقلةٍ حرَّةٍ مسلمةٍ بنكاحٍ صحيحٍ.
والإسلامُ شرطٌ من شرائط الإحصان عندنا خلافًا للشَّافعي ﵀.
وإسلام المرأة شرطٌ لإحصان الدَّاخل بها عند أبي حنيفة ومحمَّد رحمهما اللَّه، خلافًا لأبي يوسف ﵀.
وما رواه الشَّافعيُّ عن ابن عمرَ ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ رجمَ يهوديين وكانا قد أُحصنا (¬١)، فإنَّا نقول: إنَّما رجَمهما بحكم التَّوراة حين لم ينزلْ حكمٌ في ذلك عليه، فقد رُوي أنَّه مرَّ بيهوديٍّ ويهوديَّة مُحمَّمَي الوجه، فقال: "ما شأنُهما؟ "، فقيل: إنَّهما زنيا، فقال ﷺ: "حدُّ الزِّنى في كتابكم هذا؟ "، فقيل: نعم. فقال عبد اللَّه بن سلام: كذبوا يا رسول اللَّه، بل حدُّ الزِّنى في كتابهم (¬٢) الرَّجم. فقال ﷺ: "مَن أَعْلمُكم؟ "، قالوا (¬٣): فتًى بخيبر يقُال له: ابن صوريا الأعور، فدعا به، فأُتي به، وأمرَ (¬٤) رسولُ اللَّه ﷺ بأنْ يُؤتى بالتَّوراة، وأمره بالقراءة، فلمَّا بلغ آية الرَّجم وضع يدَه عليها، فرفع عبد اللَّه بن سلام يدَه فظهرَتْ آيةُ الرَّجم، فقال ﵊: "لمِ تَركتمُ (¬٥) العملَ بكتاب اللَّه؟ "،