أي: إذا لم تكتفِ بك وطاوعْتَ غيرَكَ فلكَ العضل إلى أن تفتدي منك بالمهر (¬١).
وقال عكرمة ومقسم والضَّحَّاك: الفاحشةُ: المعاملة السَّيِّئة والنُّشوز (¬٢)، فللزَّوج في هذه الحالة أن يأخذ منها الفدية، وما جاء ذلك إلَّا من جهتها.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ تقييده بالكره لا يدلُّ على أنه يجوز إذا كان طوعًا؛ لأوجُهٍ:
أحدها: أن تخصيص الشَّيء بالذِّكر لا يدلُّ على نفي ما عدَاه، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] ليس فيه أنه يَحل عند عدم الخشية، وقولهِ تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] ليس فيه أنَّه لا يحلُّ إذا لم يؤتهنَّ أجورهنَّ، وقولهِ تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾.
والثَّاني: أنَّ الوراثة لا تكون إلَّا كرهًا؛ فإنَّها تَثبتُ شاء الوارث والمورِّث أو أبى.
والثالث: أنَّ الموروث يكون مشتركًا بين الورثة، والنِّكاح لا يحتمل الاشتراك.
والرَّابع: أن المرأة من الورثة أيضًا، فإذا ورثَتْ بعض نفسها لم يَسلم للوارث الآخر.
ثم مِلكُ الأبضاع (¬٣) أدومُ من مِلك المنافع في الإجارات، فإذا انقطع ملك البضع بالموت فملك المنافع أولى (¬٤).