وقيل: هو أن يعاملَها بما لو عاملته به رضيَ بذلك.
وقيل: هو أمرٌ بالمعاشرة بالمعروف في حال سوء خُلقها ونشوزها.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ أي: بتعليم الدِّين والتَّأدُّب (¬١) بأخلاق المسلمين، وحسنِ الصُّحبة على كراهة النَّفس، وأنْ تحتمِل أذاهنَّ ولا تحمِّلهُنَّ كُلف خدمتك، وتتعامى عن مواضع خَجْلتهنَّ (¬٢).
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾:
قال الإمام أبو منصور ﵀: قيل: إنْ كرهتُم صحبتهنَّ لقبحهنَّ أو لسوء خلقهنَّ فصبرتُم على ذلك فعسى أن يهبَ اللَّه لكم منهنَّ أولادًا تَقَرُّ بهم أعينكم، أو يعطيَ لكم في الآخرة ثوابًا جزيلًا بصبركم وحسنِ معاشرتكم، أو عسى أن تموتَ فيرث منها مالًا كثيرًا يقيم به مصالحه (¬٣).
وقيل: فإن كرهتم فراقهنَّ فعسى أن يجعل اللَّه في الفراق خيرًا كثيرًا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠] (¬٤).
* * *
(٢٠) - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾: أي: في غير حال