أعطيْتَ واحدةً مالًا كثيرًا تم جفوتها بالفراق، فما آتيتَها يسيرٌ في جنب ما آذيتَها بالافتراق (¬١).
* * *
(٢١) - ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾: (كيف) كلمة تعجُّب (¬٢)، يقول: عجبًا منكم من أيِّ وجهٍ ولأيِّ وجهٍ (¬٣) تأخذون ذلك، وهذا كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨].
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾: أي: وصلَ الزَّوجُ إلى المرأةِ، والمرأةُ إلى الزَّوج.
قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: هو كنايةٌ عن الجماعِ، واللَّه تعالى نزَّه كتابه عن ذكر ما يُستشنَع سماعًا، فسمَّاه سرًّا في آية، وإفضاءً في آية، ومسًّا في آية (¬٤).
وقيل: الإفضاءُ هو الخلوة، من الفضاء، وهي المفازة الخالية. كذا فسَّره الكلبيُّ ﵀ (¬٥).