وهي بنت الزَّوجة، والرَّبيب ابنُها، والرَّابُّ زوج الأمِّ؛ لأنَّه يَرُبُّ أولادَها.
ونوافلُ الزَّوجة داخلات في الحرمة لشمول الاسم.
والحجورُ: جمع الحِجْر، وهو كناية عن كونهنَّ في ولايتهم وحمايتهم.
ثم كونُ (¬١) الرَّبيبة في حجر الرَّابِّ شرطٌ للحرمة (¬٢) عند بعض النَّاس؛ لظاهر الآية، حتَّى لو كانت في حِجر غيره بأن تكون بالغةً تلي أمرَ (¬٣) نفسِها لم تحرمْ عليه.
وقال عامَّة الصحابة والعلماء رضوان اللَّه عليهم: ليس بشرطٍ، وهذا خرجَ على الأغلب؛ لأنَّهنَّ كُنَّ لا يتزوَّجْنَ غالبًا إذا كان لهنَّ أولاد كبار، ويتزوجْنَ مع الأولاد الصِّغار، ويستعنَّ بالأزواج على تربية الأولاد (¬٤)، فخرج الكلام مخرجَ الغالب لا على الاشتراط، كقوله (¬٥) تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] والمباشرة في غير المساجد حالةَ الاعتكاف حرامٌ أيضًا لهذا.
قوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾: وهذا الدُّخول شرطٌ بالإجماع.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: أي: في نكاح الرَّبائب.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: قال بعضُهم: ﴿دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ كنايةٌ عن الجماع، لكنه عندنا: هو أخذه بيدها في إدخالها في موضع الخلوة والجماع، لا