تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾ (¬١) قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: أي: وحدوا اللَّه (¬٢).
وقيل: أطيعوا اللَّه.
﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ أي: الشِّركَ الجليَّ، وهو الكفرُ، والشِّركَ الخفيَّ، وهو الرِّياء، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
وقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ قيل: ﴿إِحْسَانًا﴾ (¬٣) نصب على الإغراء، وتقديرُه: وإحسانًا بالوالدين، ولا إضمار.
وقيل: في أوَّلِه إضمار: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا، ومعناه: إلى الوالدين، والباءُ بمعنى: إلى، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [يوسف: ١٠٠].
وبدأ بهما؛ لأنَّ حقَّهما أعظمُ حقوق البشر.
وقوله تعالى: ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ (¬٤) أي: بصاحب القَرابة، وهو أمرٌ بصلةِ الأرحامِ المتَّصلين بك بالوالدين. ووحَّد ذا القربى؛ لأنَّه جنسٌ، فيَصلُحُ للجمعِ، أو هو أمرٌ لكلِّ فردٍ منهم بصلة الرَّحم (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ قد فسَّرناهما في سورة البقرة.
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ قيل: الأوَّلُ هو الجارُ النَّسيب، والثاني هو الجارُ الأجنبيُّ.