Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 65

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ "أم" بمعنى "بل"، أو يضمَرُ فيه ألفُ الاستفهام، ثمَّ يُعطَفُ عليه بـ "أم" كما مرَّ.

والحسدُ: تمني زوالِ النِّعمة؛ أي (¬١) نعمةِ الغير إليه، وهو استفهامٌ بمعنى الإنكار، ومعناه: إن كانوا يَحسُدون المؤمنين، فيُفضِّلون عليهم المشركين بقولهم: هم أهدى منهم سبيلًا.

وقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؛ يعني: مِن الدِّينِ الحقِّ، والكتابِ الصِّدق، فلا معنى لحسَدِهم؛ لأنَّ الحسدَ إنَّما ينبغي أنْ يقعَ في الشَّيء (¬٢) الموضوعِ في غير موضع استحقاقِه، وليس كذلك.

وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾؛ أي: بيانَ الكتابِ، وآلُ إبراهيمَ (¬٣): أولادُه، وهم مُقِرُّون بذلك (¬٤)، وقائلون باستحقاقِهم ذلك، ومحمَّدٌ ﷺ مِن أولادِه، فلِم يُنكِرون ذلك فيه، ولا يُنكِرون في بني إسرائيل، وهم مِن ولدِه.

وقال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه تعالى عنهما: ﴿النَّاسَ﴾: محمَّدٌ ﷺ وحدَه (¬٥)، وذلك أنَّ اليهودَ قالوا: ما شأنُ محمَّدٍ، أُعطي النُّبوَّةَ بزعمِه وهو جائعٌ عارٍ، لا همَّ له إلَّا نكاحُ النِّساء، فحسدوه بنكاحِ النِّساء، وأحلَّ اللَّهُ له منهنَّ ما شاء أنْ ينكحَ، فذلك قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، فالحكمةُ: النُّبوَّة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 65 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.