وقيل: لو أمرناهم بقتلِ أنفسهم وخروجِهم من ديارهم، ففَعلوا.
وقوله تعالى: ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾؛ أي: أحمدَ عاقبةً في الدَّارين.
وقوله تعالى: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾؛ أي: وآكدَ لعزائمِهم على الثَّبات على الدِّين وتركِ التَّذبذب (¬١).
* * *
(٦٧) - ﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾؛ أي: ولأعطَيناهُم إذا فعلوا ذلك من عندِنا ثوابًا كثيرًا (¬٢) في الآخرة لا يَنقطع.
* * *
(٦٨) - ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾؛ يعني: ولثبَّتناهم على الدِّين الحقِّ؛ وهو وعدٌ ببقاءِ الإيمان للمطيعِ المخلِص.
وقال الإمام القشيريُّ في قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾؛ أي: ابسُط لهم لسانَ الوعظِ بمقتضى الشَّفقةِ عليهم، ولكن انْقبِض بقلبِك عن المبالاة بهم، والسُّكون إليهم، واعلم أنَّ مَن لا نكون نحن له، لا يغني عنه تعنِّيه (¬٣) شيئًا.
وقال في قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾: سدَّ اللَّهُ الطَّريقَ إلى