Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 97

  1. سورة النساء

نفسِه على الكافَّة، إلَّا بعد الإيمان بمحمَّدٍ ﵊، فمَن لم يمشِ تحت رايتِه، فليس مِن اللَّه في شيءٍ، ثمَّ جعل من شرطِ الإيمانِ به زوالَ المعارِضاتِ بالكليَّة؛ بقوله (¬١) تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، فلا بدَّ لك مِن تَلقِّي المهالكِ بقلبٍ ضاحك، كما قال قائلُهم:

وحبيبٍ إنْ لم يكُن منصفًا كنتُ مُنْصِفا... أتحسَّى لهُ الأمرَّ وأسقيه ما صفا

إن يقل ليَ اشتَوِ (¬٢) ... احترقتُ رِضًا لا تكلُّفا (¬٣)

* * *

(٦٩) - ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ وهذا أعمُّ من الأوَّل؛ أي: ومَن أطاعَ اللَّهَ تعالى ورسولَه مِنهم ومِن غيرهم، فعملَ بالشَّرائعِ، وانقادَ للأحكام.

وقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: فهم في الآخرة مع الذين أتمَّ اللَّهُ عليهم النِّعمةَ.

وقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ التَّشديدُ للمبالغة في الصِّدقِ، كما في: الفِجِّير والفِسِّيق والشِّرِّيب، وهو الذي لم يَدعْ شيئًا أظهرَه بلسانه إلا حقَّقه بقلبِه وعملِه، وهذه صفةُ السَّابقين إلى متابعةِ الأنبياء، وهم أفاضلُ أصحابهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 97 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.