وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ أي: مِن جنسِكم.
وقيل: أي: منكم في الظَّاهر دون الباطن، فقد قال في آيةٍ أخرى: ﴿مَا هُمْ مِنْكُمْ﴾ [المجادلة: ١٤].
وقيل: أي: منكم في الحُكم.
وقيل: منكم في الدَّعوى.
و ﴿لَمَن﴾ لام الابتداء، واللامُ الثَّانية لامُ القسم، وكذا (¬١) النون دلالةُ القسم.
وقرأ مجاهدٌ والكلبيُّ: (ليبطِئن) بتخفيفٍ (¬٢)، وهو من الإبطاء، وهو خلافُ الإسراع، وقد (¬٣) بَطُؤ يَبطُؤ بُطْءًا، فهو بطيءٌ؛ أي صار: بطيئًا (¬٤)، وهو خلاف السَّريع، وأبطأ؛ أي: تثاقل، وتَباطأ (¬٥): أَرى من نفسِه ذلك، وبطَّأ غيرَه بالتشديد للتعدية؛ أي: حَمَلَه على الإبطاء، يقول: إنَّ مِن (¬٦) المنافقين المختلِطين بكم مَن يَمنعُكم عن الجهاد، ويُظهِر من نفسِه الإشفاقَ عليكم وعلى أموالكم وأولادكم.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾؛ أي: نالتكم نكبةٌ مِن الأعداء.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ﴾؛ أي: منَّ اللَّه عليَّ.