وقوله تعالى: ﴿إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ أي: مع المؤمنين حاضرًا قتالَ العدوّ، فينالَني مِن النَّكبة (¬١) ما نالهم.
قال مقاتل: نزلت في عبد اللَّه بن أُبيٍّ وأصحابه (¬٢).
* * *
(٧٣) - ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: غنيمةٌ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ هذا المنافق المبطِّئ (¬٣): ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ يتمنَّى (¬٤) أن يكون شهيدَ (¬٥) القتال معهم، ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فأنالَ مالًا كثيرًا، ونَصبه لأنَّه جوابُ التَّمنِّي بالفاء.
وقرأ الحسن بالرَّفع (¬٦) على تقدير: فإنِّي أفوز، على الاستئناف.
وقوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ قرأ أهلُ المدينة وأبو عبد الرَّحمن ابنُ زيد وأبو رجاء وقتادة والأعمش: ﴿يكن﴾ بياء التذكير (¬٧).