Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 156

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾؛ أي: قاصدًا قتلَه لإيمانه وهو كفرٌ، وقيل: أي: قتلَهُ مستحلًّا لقتلِه، وهو كفرٌ أيضًا.

وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: وقوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ هو جزاؤُه لو جازاه، لكنَّه يتفضَّل ولا يُخلِّده فيها لإيمانه (¬١).

وقيل: التَّخليدُ ليس هو التَّأبيد، بل هو تطويلُ إبقائه فيها؛ فإنَّه لم يقل: فيها أبدًا، وفي كلِّ موضعٍ ذُكر الخلودُ مع الأبد، فهو للتَّأبيد.

وقيل: نزلت الآية في مَن قتلَ وارتدَّ مع ذلك.

قال أبو روق: نزلت الآيةُ في مِقْيَس بن صُبابة (¬٢)؛ وذلك أنَّ (¬٣) أخًا له يقال له: هشام، أسلمَ، وهاجرَ إلى المدينة، فقتلَهُ بنو النَّجَّار خطأً، فجاء مِقْيَس وطلبَ ديَته، وتكلَّم بالإسلام، فبعث النبيُّ ﷺ رجلًا من فهرٍ إلى بني النجَّار، يأمرُهم أن (¬٤) يؤدُّوا دِية القتيل إلى أخيه، أو قاتلَه، فقالوا: سمعًا وطاعةً للَّه ورسولِه، ما نَعلمُ له قاتلًا، لكنَّا نؤدِّي دِيتَه، فدَفعوا إلى مِقْيَس مئةً مِن الإبل ديةَ أخيه، فانصرفَ مِقْيَسٌ والفِهْريُّ، حتَّى إذا قَرُبوا مِن المدينة أتاهُ الشَّيطانُ، فوسوسَ إليه (¬٥): أيَّ شيءٍ صنعتَ؟ تَقبلُ ديةَ أخيك، فتكون عليك مسبَّة؟! اقتل الفهريَّ نفسًا بنفسٍ، ولك الدِّيةُ، فرماهُ بصخرةٍ فقتلَه، وركبَ بعيرًا، واستاقَ الإبلَ، فارتدَّ راجعًا إلى مكَّة، وقال في ذلك أبياتًا:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 156 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.