(١٠٩) - ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ "ها" تنبيهٌ، و ﴿وأَنتُمْ﴾ خطابٌ لرهطِ طُعمة، و ﴿هَؤُلَاءِ﴾ بمعنى: يا هؤلاء، وقيل: بمعنى: الذين.
وقوله تعالى: ﴿جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾؛ أي: خاصمتُم عن الخائنين، ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ استفهامٌ بمعنى النفي، ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ عطفٌ على "من" (¬١) وظاهرُه استفهامٌ، و ﴿وَكِيلًا﴾؛ أي: حافظًا؛ كالموكَّل على الشيء يَحفظُهُ.
* * *
(١١٠) - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾؛ أي: ما يسوءُ غيرَهُ مِن سرقةٍ وخيانةٍ (¬٢) وتهمةٍ بباطلٍ، ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ أي (¬٣): يَعملْ ما يَضُرُّ به نفسَه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ جزمٌ؛ لأنَّه عطفٌ على: "مَنْ يَعمَل".
وقوله تعالى: ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ جزمٌ؛ لأنَّه جزاءُ الشَّرط، دعاهم إلى التَّوبة والاستغفارِ ليغفرَ لهم ما كان مِنهم مِن الأوزار.
وقيل: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾؛ أي: ما تَسوءُ عاقبتُه، ﴿أَوْ يَظْلِمْ﴾ ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو، ويَظْلِمْ بذلك نَفْسَهُ.