وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: السُّوء هاهنا: السَّرقةُ، والظُّلم: الشِّركُ.
وقيل على عكسِه.
وقيل: الآيةُ عامَّةٌ في كلِّ الذُّنوب، وهي أرجى آيةٍ في القرآن، والاستغفارُ هو سؤالُ المغفرة مع النَّدمِ على المعصية.
* * *
(١١١) - ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾؛ أي: مَن فعلَ ما يَأثمُ به؛ فهو على نفسِه، لا يُعاقَب به غيرُه، وإن أراد تحميلَه غيرَه كما (¬١) أرادهُ طعمةُ وقومه، ولا يَخفى ذلك على اللَّه تعالى؛ لأنَّه عليمٌ، وهو حكيمٌ لا يَضعُ الشَّيءَ غير موضعِه، ولا يُعاقِب بالذَّنبِ غيرَ فاعلِه.
* * *
(١١٢) - ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾؛ أي: بغير عمدٍ، ﴿أَوْ إِثْمًا﴾ أي (¬٢): بعمدٍ.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾؛ أي: يتَّهم بالإثم مَن كان بريئًا عنه، و ﴿يَرْمِ﴾ جزم؛ لأنَّه (¬٣) معطوفٌ على ﴿يَكْسِبْ﴾، وذاك جُزِم بالشَّرط؛ وهو كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤].