وقالوا: خيارُ المسلمين سبعةُ أصنافٍ: الحامدونَ، والراجون، والخائفونَ، والمخلِصون، والمتوكِّلونَ، والمستقيمون، والعارفونَ.
وفي هذه السورة نصيبٌ لكلِّهم؛ فقولُه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ على نصيبِ الحامدين، وقوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ على نصيبِ الراجين (¬١)، وقولُه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ نصيبِ الخائفين، وقولُه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ على نصيبِ المُخلِصين، وقولُه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ على نصيبِ المتوكِّلين، وقولُه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ على نصيبِ المستقيمين. وبقيَّةُ السورة على نصيبِ العارفين.
وقولُه تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال ابنُ عبَّاس ﵄؛ أي: الشُّكر للَّهِ بما صَنَعَ إلى خَلْقه (¬٢).
وفي روايةٍ قال: أي: الشكرُ للَّه الذي (¬٣) جادَ على العبادِ بسوابغ النِّعم ومواهبِ القِسَم.
وقال أُبيُّ بنُ كعبٍ: أي: الشكرُ للَّهِ على الأشياءِ كلِّها.
وقال مجاهد: أي: الشكرُ للَّهِ على جميع نَعْمائه دينًا ودُنيَا.
وقال عطاء: أي: على نعمائه ظاهرةً وباطنةً.
وقال أبو عبيدةَ: الحمد للَّه؛ أي: الثناءُ للَّه.