Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 91

  1. سورة الفاتحة

وقال ابنُ الأنباري: الحمدُ مقلوبُ المدح (¬١).

وقيل: الحمدُ: الثناءُ بالجميل والاعترافُ للمُنعِم.

وقيل: الحمدُ معرفةُ الإحسانِ ونشرُه.

والكلامُ الجامعُ فيه: أنَّ الحمدَ يُذكَر لمعانٍ أربعةٍ:

أحدها: الثناءُ بالأفعالِ الحسنةِ، يقال: حَمدتُه على فعلِ كذا، فمعنى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هذا؛ أي: الثناءُ عليه في كلِّ ما فعلَ؛ أماتَ أو أحيى، أَفقر أو أَغنى، أَعزَّ أو أَذلَّ، أَكثَرَ أو أقلَّ، أَبلى أو ابتلى، أَبهج أو أَشجنَ (¬٢)، وكذا غيرُه (¬٣)، فإنَّ جميعَ ما يفعله عدلٌ وحكمةٌ وعاقبتُه حميدةٌ.

والثاني: الحمدُ بمعنى الشكر، يقال: حَمدتُه على إنعامِه، فمعنى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على هذا؛ أي: الشكرُ للَّهِ على نِعَمه التي لا تُحصى ومِنَنه التي لا تُنسى، فقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، فكلُّ النِّعَم منه، فقد قال: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].

والثالث: الحمدُ بمعنى الرضى، يقال: حمدتُ سيرةَ فلانٍ ومذهبَه، فمعنى الحمدِ على هذا؛ أي: رضيتُ بحُكمه وقضيَّتِه وتقديرِه وقسمتِه، فلا اعتراضَ على فِعْله، ولا إعراضَ عن حُكمه، وكيف (¬٤) وقد قال: "مَن لم يرضَ بقضائي،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 91 (SanadKitab #2063, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.