Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 207

  1. سورة النساء

مالِكَ وولدِكَ، وعرجَ إلى السَّماء، فقالوا: حقٌّ له أن يتَّخذهُ خليلًا (¬١)، ونزلَ جبريلُ ﵇ بالبشارة، فقال: وما أمارةُ ذلك؟ قال: أنَّ اللَّه يُحيي الموتى بدعائِك، فعند ذلك قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] على الخلَّةِ، لا شكًّا في قدرةِ اللَّه تعالى.

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: إنَّ اللَّه تعالى جرَّدَ الحديثَ عن كلِّ سعيٍ وكدٍّ وطلبٍ وجهد، حين قال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، فعُلِمَ أنَّ الخُلَّة كسوةٌ يَكسوها الحقُّ، لا صفةٌ يَكتسِبُها العبد (¬٢).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: نحن نعلمُ أنَّ اللَّهَ تعالى لا يُسمِّيه بالذي ذُكِرَ عبثًا باطلًا، لكن سمَّاهُ به تعظيمًا لقدره، وإظهارًا لكرامتِه، وبيانًا لمنزلتِه عندَهُ بما شاءَ مِن الوجوه التي لعلَّها لم يُطلِعِ اللَّهُ (¬٣) عليها الخلقَ، ولا يَحتمِلُ أنْ يُدركَ ذلك إلَّا بالوحي، فحقٌّ علينا تعظيمُه ومعرفتُه بالذي اختصَّهُ به، دون تكلُّفِ المعنى الذي كان له ذلك، مع ما لا وجهَ ولا معنى صار به حقيقَ ذلك وأُكْرِمَ به، إلا لمعنًى أكرمَهُ اللَّهُ تعالى به، وللَّه أنْ يَبتدِئه بالخلَّة، ثمَّ يُكرِمَهُ بأنواع الكرامات التي هي آثارُ الخلَّة، وأن يكرِمَهُ بأنواع الكرامات التي بها تقعُ كرامةُ الخلَّةِ، وللَّه تعالى المنُّ في ذلك والفضلُ، وعلينا الحمدُ للَّه والشُّكرُ بما أكرمَنا مِن معرفةِ كرام خلقِه، وجعل في قلوبِنا مودَّتَهم، حتَّى صاروا أحبَّ (¬٤) إلينا من أمسِّ الخلقِ بنا، بل مِن أنفُسِنا.

ثمَّ ليس للنَّصارى دعوةُ البنوَّة للَّه تعالى من حيث الكرامة على الاعتبار

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 207 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.