ألم نجعلْكُم ممنوعِين من (¬١) المؤمنين؛ أي: محفوظين (¬٢)؛ أي: ذببنا عنكم بالأسباب من تثبيطِ المؤمنين عن الجهاد وتعويقِهم بأشياء.
قال الكلبيُّ ﵀ (¬٣): أي: ألم نخبرْكُم بعورةِ محمَّدٍ وأصحابه ﷺ ورضيَ عنهم- ونطلِعْكُم على سرائرِهم.
وقوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؛ أي: يقضي بينكم أيُّها الفريقان، فيُدخِلُ المنافقينَ النَّارَ، ويُدخِلُ المؤمنين الجنَّة.
وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ قيل: لن يجعلَ اللَّهُ لليهودِ على أصحاب محمَّدٍ يدًا، وكان كذلك.
وقال ابنُ عبّاسٍ ﵄: لن يجعلَ اللَّهُ للكافرين على المؤمنين حُجَّةً أبدًا (¬٤).
وقال الأعمشُ: جاء رجلٌ إلى علي ﵁ فقال: أرأيتَ قولَ اللَّه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾؟ وهم يقتلونهم في الدُّنيا! فقال: ادْنُ (¬٥)، فدنا، فقال: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ يوم القيامة ﴿لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (¬٦).