قال ابنُ عباس ﵄: إذا بُعِثَ عيسى ﵇ إلى الدُّنيا، آمنَ (¬١) به بقيَّةُ اليهود والنَّصارى (¬٢).
وقيل: الأولى ترجعُ إلى عيسى، والثَّانية إلى الكتابيِّ، قال محمدُ بنُ الحنفيَّة: تأتي (¬٣) لملائكة اليهوديَّ، فيضربون وجهَه ودُبرَه، ويقولون: يا عدوَّ اللَّه، جاءك عيسى نبيًّا مِن عند اللَّه، فكذَّبتَهُ، فيقول: أشهدُ أنَّ عيسى نبيُّ اللَّه وعبدُه، ويأتون النَّصرانيَّ فيَضربون وجهَهُ ودُبُرَه، ويقولون: يا عدوَّ اللَّه، أتاك عيسى نبيًّا، فقلت: إنَّه ابنُ اللَّه، فيقول: أشهدُ أنَّ عيسى عبدُ اللَّهِ ورسولُه (¬٤).
وهو روايةٌ عن ابن عباسٍ ﵄، وقيل له: إنَّا نرى الكتابيَّ يموتُ ولا (¬٥) يتكلَّمُ به، فقال: إنْ (¬٦) ضُرِبَ عنقُه، أو خرَّ من فوق بيتٍ، أو غرقَ، أو أُحرِقَ بالنَّار، أو أكلَهُ سبُعٌ، لا تَخرجُ روحُه حتَّى يؤمنَ بعيسى (¬٧)، لكنَّه لا يَنفعُه (¬٨)، ولا يُقبَل منه؛ لأنَّه حالة اليأس.
وقوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾؛ أي: يكون عيسى عليهم شهيدًا بتكذيبِ مَن كذَّبهُ وتَصديقِ مَن صدَّقه.