فقيل: الحمدُ بالقولِ، قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الإسراء: ١١١] والشُّكرُ بالعملِ، قال اللَّهُ تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣].
وقيل: الحمدُ باللسان، والشكرُ بالجَنان، وتحقيقُ الشكر بالأركان.
وقيل: الحمدُ للَّه (¬١) على وجودِه، والشُّكرُ له على جُودِه.
وقيل: الحمدُ: الثناءُ عليه بما (¬٢) هو به، والشكرُ: الثناءُ عليه لِمَا (¬٣) هو منه.
وقيل: الحمدُ على الجلالِ والجمالِ، والشكرُ على الإنعامِ والإفضال.
وقيل: الحمدُ على ما حَبَا وهو النعماء، والشكرُ على ما زَوَى وهو الآلاء.
وقيل: الحمدُ على النِّعم الظاهرة، والشكرُ على النعم الباطنة.
وقيل: الحمدُ ابتداءً، والشكرُ جزاءً.
وقيل: الحمدُ بصفاتِه الحسنى، والشكرُ بصنائِعه الكُبرى.
وقيل: الحمدُ مقلوبُ المدح، والشكرُ مقلوبُ الكَشْر، وهو انفتاحُ الشَّفتَيْن بالضَّحك حتى تبدوَ الأسنانُ، فالشكرُ (¬٤) انكشافُ الغطاءِ عن القلب حتى يعرفَ المنَّة مِن المنَّان.
وقيل: الحمدُ هو الثناءُ بعموم النِّعمة، والشكرُ هو الثناءُ بخصوص النِّعمة.
وقيل: الحمدُ أخصُّ مِن الشكرِ لفظًا وأعمُّ معنًى، والشكرُ أعمُّ منه لفظًا وأخصُّ معنًى، فإنَّك تقول: الحمدُ للَّه، ولا تقول: الحمدُ لفلانٍ، فهذا خصوصُ