Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 55

  1. سورة الأنعام

وقوله: ﴿لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ قال الحسنُ ﵀: قولُ قريشٍ: إنَّك ساحرٌ كذَّابٌ مجنون.

وقيل: هو ما سبق ذكره: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾، ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.

وقال الإمامُ أبو منصور ﵀: يَحتملُ أنَّه كان يُحزِنُه افتراؤهم وكذبُهم على اللَّه، أو كان يحزِنهُ تكذيبُ أقاربِه، فإذا كذَّبوه انتهى الخبرُ إلى الأبعدين، فكذَّبوهُ أيضًا، فيَحزنُ لذلك، أو يحزنُ حزنَ طبعٍ؛ لأنَّ طبعَ كلِّ أحدٍ يَنفِرُ عن التَّكذيب، أو كان يَحزنُ إشفاقًا عليهم لما يَنزِلُ عليهم مِن العذاب، وذلك (¬١) قولُه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]، وقوله: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، والآيةُ إخبارٌ مِن اللَّه ﷿ أنَّه على علمٍ منه بتكذيبِهم إيَّاه بعثَهُ إليهم رسولًا، وأنَّه لا عذرَ له بتركِ التَّبليغِ وإن كذَّبوه (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ قرأ نافعٌ والكسائيُّ بالتَّخفيف (¬٣)؛ مِن قولك: أكذَبتُ فلانًا؛ أي: وجدتُه كاذبًا.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يقول: لا يَجِدونكَ كاذبًا فيما تقول، لكنَّ الكافرين الظَّالمين أنفسَهم، الواضعين الشَّيءَ غيرَ موضعِه، يُنكِرون الحقَّ مع علمِهم به.

وقرأ الباقون: ﴿لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ بالتشديد، ومعناه: لا يَنسبونكَ إلى الكذب، وهذا مُشكِلٌ مع بقيَّةِ الآية، لكن له وجوهٌ صحيحة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 55 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2753)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.