بَيْنِنَا﴾ بالتَّقريبِ في المجلسِ، وجعلِهم مَتبوعين مِن بيننا، بعد أنْ كانوا أتباعًا لنا (¬١).
* * *
(٥٣) - ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ المطيعينَ للَّه، الذين شكروا إنعامي؛ بإرسالِ الرسول، وإنزالِ الكتاب، فهم أولى بإعطاءِ الإسلام ممَّن يَرجعُ إلى حسبٍ رفيعٍ، ومالٍ كثيرٍ، ولا يَنقادُ لأمري، ولا يؤمِنُ بي.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ أمَّا الفاضلُ فلْيَشكُر، وأمَّا المفضولُ فلْيَصبِر.
ويقال: سبيلُ المفضولِ على لسان أهل (¬٢) المحبَّةِ الشُّكرُ، ولا يَتقاصر شكرهُ عن شكرِ الفاضل، وقال قائلٌ (¬٣) في معناه:
أتاني مِنكِ سبُّك لي فسُبِّي... أليس جرى بفيكِ اسمي فحسبي (¬٤)
وقال آخر:
وأنَّ فؤادًا رُعْتَهُ لك شاكرٌ... وأنَّ دمًا أجريتَهُ لكَ حامِدُ (¬٥)
* * *