وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ردَّهم إلى نفسِه، وما غابوا عن قبضتِه لحظةً (¬١)، ولا خرجوا عن مشيئته خطرةً ولا لفظة، والرَّدُّ إلى مَن ربَّاك خيرٌ مِن البقاءِ مع مِن آذاك.
* * *
(٦٣) - ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ استفهامٌ بمعنى النَّفي، وظلماتٌ البرِّ والبحر: شدائدُهما، ويقالُ لليوم الذي فيه شِدَّةٌ: يومٌ مظلم، ويومٌ ذو كواكب، وأنشد:
بني عمِّنا هل تَذكرونَ بلاءَنا... إذا كان يومٌ ذو كواكبَ أشهَبُ (¬٢)
ويجوزُ أنْ يُرادَ بها عينَ الظُّلمات، فقد يقعُ ذلك في البرِّ والبحرِ في أوقات النكبات.
ويجوزُ أنْ يُراد بها عينَ الظُّلماتِ في اللَّيل في البرِّ والبحرِ في السَّفر.