وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾؛ أي: لا تُخلِصونَ حين (¬١) تَتخلَّصون، ولا تَشكرون، بل تُشرِكون.
* * *
(٦٥) - ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾؛ أي: اللَّهُ الذي قَدَرَ على إنجائِكم، هو قادر على إهلاكِكم بأنواعِ العذاب؛ إن شاءَ بعثَ عليكم العذابَ مِن فوقِكم بالطُّوفان والصواعق والقذف بالحجارة والرِّيح والصَّيحة.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ وهو الخسفُ والزَّلزلةُ والإغراقُ.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾؛ أي: يَخلِطَكُم فِرَقًا، وأرادَ به الأهواءَ المختلفة.
وقوله تعالى: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾؛ أي: الشِّدَّةَ والقتلَ.
وقال الضَّحَّاك ﵀: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ مِن قبل كباركم، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ ممَّن هو أسفل منكم، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾؛ أي: يجعَلَكم فَرَقًا، ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾: يُسلِّطَ بعضَكم على بعضٍ بالقتل.
وقال مجاهدٌ: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: السَّلاطين الظَّلمة، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: العبيدُ السُّوء (¬٢).
وفي "تأويلات" الإمام أبي منصور ﵀: قال أبو بكر بن كيسان: