وقوله تعالى: ﴿الْخَبِيرُ﴾ بأعمالِ عبادهِ؛ ظاهرِها وباطنِها، والعالمُ بجزائِها.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀ في الآية (¬١): أي: لا يَعتاصُ على قدرته حدوثُ مقصودٍ، ولا يَتقاصَرُ حكمُه عن تصريفِ موجود (¬٢).
* * *
(٧٤) - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾؛ أي: اذكرْ لهؤلاءِ العادلينَ بربِّهم قصَّةَ إبراهيم، وهو أبو العرب، وهم أولى النَّاس بالاقتداء به؛ لأنَّهم ذرِّيَّتُه، وبه مفاخرتُهم، إذ قال إبراهيمُ لأبيه آزرَ منكرًا عليه، ومتعجِّبًا منه.
قوله تعالى ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً﴾؛ أي: أتجعلُ الأصنامَ معبودةً لك تَعتقِدُها (¬٣) آلهةً.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ بعبادتِكم ما دونَ اللَّه.
ومن قال: إنَّ اسمَ والد إبراهيم تارح (¬٤) في الرِّوايات المشهورة في نسبه، لا آزر؛ فإنَّه يُقالُ له: يجوزُ أن يكون له اسمان، أو أحدُهما اسمًا له، والآخرُ لقبًا له عُرِفَ به، فيُنسَبُ إليه، ومَن قال: ﴿آزرُ﴾ بالرَّفع، وهو في بعض القراءات (¬٥)، فله وجوه: