قيل: هو نداءٌ بمعنى (¬١): يا آزر.
وقيل: معناه: يا شيخ.
وقيل: معناه: يا عوج (¬٢)؛ أي: معوجٌّ عن الدِّين.
وقيل على قراءة النصب: إنَّه اسمُ صنمٍ لهم، وتقديره: أتعبدُ آزرَ، أتتَّخِذُ أصنامًا آلهة.
وقال وهب: هو إبراهيمُ بنُ تارح بنِ ناحور بن أشرع بن أرغو بن فالغ بن عابر (¬٣) بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وفي التَّوراة: شاروع مكان أشرع (¬٤).
* * *
(٧٥) - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ قيل: أي كما أريناهُ ضلالَ أبيه وقومِه حتَّى قال: ﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، أريناهُ ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، و ﴿نُرِي﴾ مستقبلٌ بمعنى الماضي، كما في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]؛ أي: وإذ قلتَ.
وقيل: أي: وكما أريناكَ ملكوتَ السَّماوات والأرض والآيات، كذلك أرينا إبراهيم.
و ﴿مَلَكُوتَ﴾ بمعنى الملك، وهو السُّلطان، وتقديرُه: ملكوتَنا في السَّماوات والأرض.