قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: عُرِجَ بإبراهيمَ إلى السَّماء، فرأى عبدًا على فاحشةٍ، فدعا اللَّهَ تعالى عليه، فأهلكَه، ثمَّ رأى عبدًا آخرَ على فاحشةٍ، فدعا اللَّه عليه، فقال اللَّهُ تعالى (¬١): يا إبراهيم، اكفُف دعوتَك عن عبادي، فإنَّ عبدي بين خِلالٍ ثلاثٍ؛ إمَّا أنْ أُخرِجَ منه ذُريَّةً طيِّبةً، أو يتوبَ فأغفرَ له، أو النارُ من ورائه، أوَما علمتَ أنَّ مِن أسمائي الحليم؟ (¬٢)
وقال مجاهد: فُرِجَت له السَّماوات السَّبعُ، فنظرَ إلى ما فيهنَّ، حتَّى انتهى نظرُه إلى العرش، وفُرِجَت له الأرضون السَّبع، حتَّى نظرَ إلى ما فيهنَّ (¬٣).
وقال الضَّحَّاك: أُقيمَ على صخرةٍ، وفُتِحَت له السَّماواتُ فنظرَ إلى مُلْكِ اللَّهِ تعالى في السَّماوات، حتَّى نظرَ إلى مكانِه في الجنَّة، وفُتِحَت له الأرضون، حتَّى نظرَ إلى أسفلِ الأرضين، فذلك قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]؛ أي: أُريَ مكانَه في الجنَّة (¬٤).
وقال قتادة: أراهُ اللَّه تعالى ملكوتَ السَّماوات والأرض؛ ملكوت السَّماوات: الشمسُ والقمرُ والنجوم (¬٥)، وملكوتُ الأرض: الجبالُ والأشجارُ والبحار (¬٦).