و"مخرج" موصولٌ بقوله: ﴿فَالِقُ﴾، وبينهما: ﴿يُخْرِجُ﴾؛ لأنَّه فعلٌ دائمٌ، والاسمُ المأخوذُ مِن الفعلِ يَدلُّ عليه، فتجانسا.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾؛ أي: القادرُ على هذه الأشياء، والمنعمُ بها هو اللَّهُ وحدَهُ، لا الأصنام.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾؛ أي: فإلى أين تُصرَفون عن هذا حتَّى تَعدِلوا به غيرَهُ.
* * *
(٩٦) - ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾؛ أي: هو الآتي بالنَّهار معاشًا، والفَلْقُ: الشَّقُّ، و ﴿الْإِصْبَاحِ﴾: الصُّبح.
وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ قرأ حمزةُ وعاصمٌ والكسائيّ وخلف (¬١): ﴿وَجَعَلَ﴾ وهو فِعلٌ، و ﴿اللَّيْلَ﴾ نُصِبَ لأنَّه مفعول، و ﴿سَكَنًا﴾ مفعولٌ ثانٍ.
وقرأ الباقون: ﴿وَجَاعَلُ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ (¬٢) وهو صفةٌ، كقوله تعالى: ﴿فَالِقُ﴾، و ﴿اللَّيْلَ﴾ مضافٌ إليه، ﴿سَكَنًا﴾ مفعولٌ بالفعلِ الذي دلَّ عليه قولُه: ﴿وَجَاعَلُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ بالنَّصب على القراءتين المتقدِّمتين؛ أمَّا على قراءة من قرأ: ﴿وَجَعَلَ﴾ فظاهرٌ أنّهما معطوفان على قوله: ﴿اللَّيْلَ﴾، وأمَّا على قراءةِ مَن قرأ: ﴿وَجَاعَلُ اللَّيْلَ﴾ فبتأويل وقوع ﴿جاعلُ﴾ على ﴿اللَّيْلَ﴾؛ لأنَّهم