وقال الرَّبيعُ بنُ خثيم لأخٍ له: هل لك في صحيفةٍ عليها خاتَم محمَّد، ثمَّ قرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا﴾ إلى آخر الآيات (¬١).
* * *
(١٥٢) - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
وقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قيل: هو جمعُ شَدّ، بفتح الشين، وهو القوَّة، قال عنترة في رواية المفضل الضبِّي:
عهدي به شَدَّ النهارِ كأنَّما... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ (¬٢)
أي: قوَّةَ ضيائِه عند ارتفاعِه.
وقيل: هو جمعُ شِدَّة، كالأَنْعُم، جمع نعمة، قاله (¬٣) ابن الأعرابي، وهو بلوغُ كمالِ قوَّتِه وعقلِه (¬٤).
وقال مالك وربيعةُ وعبدُ الرَّحمن بنُ زيد ويحيى بنُ يعمر: هو أنْ يحتلم أو يبلغ أوانه (¬٥).