قال: وقال بعض أهل التأويل: الزينة هي النبات (¬١) وما يخرج من الأرض رزقًا للبشر والدوابِّ، قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ [الكهف: ٧] وقال: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ [يونس: ٢٤] (¬٢).
وقال الإمام القشيري ﵀: زينةُ القاصدينَ تركُ العادة، وزينةُ العابدين حسنُ العبادة، وزينةُ اللسان الذِّكرُ، وزينة القلب الفِكرُ، وزينة الظاهر السجود، وزينة الباطن الشهود، وزينة النفس حُسن المعاملة، وزينة الروح دوامُ المواصلة (¬٣).
* * *
(٣٣) - ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾: أي: لم يحرِّم الزينةَ والطيبات، وإنما حرَّم القبائح كلَّها ظاهرَها وباطنها.
قال ابن عبَّاس ﵄: كانوا لا يَرَونَ بالزنا سرًّا بأسًا، وكانوا يستقبحونه علانيةً، فنُهوا عنهما جميعًا (¬٤).
وقال قتادةُ ومجاهدٌ: الظاهر نكاحُ الدوابِّ، والجمعُ بين الأختين والأمِّ وابنتِها ظاهرًا، والباطن الزنا (¬٥).