وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بالإيمان والهداية والتوفيق والرعاية والمراقبة والكلاءة.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بفناء حظوظهم وقيامهم معك بحسن الأدب.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بمشاهدة المنعِم دون النعمة.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بإزالةِ ظلماتِ الأكوان عن سرائرهم، وطهَّرتَ أرواحهم بنورِ قُدسك، فشاهدوك بهمَمِهم ولم يشاهدوا معك سواك.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بعبادتك على المشاهدة حتى عبدوك كأنهم يَرونك.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بأن أَذِنْتَ لهم في سؤالكَ ومُناجاتك (¬١).
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بالوصولِ، فلم يَقِفوا في الطريق.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بالقيام بحقوقِك دون التَّعريج على استِجْلاب حظوظهم، وهو قول القشيري.
وقال أيضًا: صراطَ مَن طهَّرْتَهم عن (¬٢) آثارهم حتى وصلوا إليك بك.
وقال أيضًا: أي: حَفِظْتَ عليهم آثارَ الشَّريعة عند غَلَبات وارادات (¬٣) الحقيقة حتى لم يخرجوا عن حدِّ العلم، ولم يخلُّوا بشيءٍ من أحكامِ الشرع (¬٤).
وقيل: أي: أهَّلْتَهم لإنعامك وأصلَحْتَهم لإكرامك.
وقيل: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ في البداية بالعناية، وفي الحال بالهداية، وفي النهاية بالحماية، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] وهذا