قال قتادة: قال عليٌّ ﵁: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمانُ وطلحةُ والزبير من أهل هذه الآية (¬١).
وقال ابن عبَّاس ﵄: هم المؤمنون من الصحابة وغيرِهم؛ يكونُ بينهم العداوةُ في الدنيا فيموتون على ذلك فيغفرُها (¬٢) اللَّه لهم، فإذا أَدخلهم الجنة نزع ما كان في قلوبهم من غلٍّ فصاروا إخوانًا على سُررٍ متقابلين (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ قال سفيان الثوري: أي: لعملٍ هذا ثوابُه (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾:
قيل (¬٥): أي: بالصِّدق.
وقيل: أي: بما هو حقٌّ في العقول وصوابٌ.
وقيل: أي: بالدِّين الحقِّ الذي يستحقُّه على عباده، وهذا بيانٌ منهم لاعتقادهم، وشكرٌ (¬٦) للَّه تعالى على إرشادهم.
وقوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: أي: تناديهم الملائكة: أنْ تلك الجنة التي أُخبرتم عنها في الدنيا هي هذه أَوْرثَكُموها اللَّه؛ أي: أعطاكم بأعمالكم، وهي إيمانُهم وطاعاتهم، وسمَّاها ميراثًا لأنه ليس مما يُستحق