Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 349

  1. سورة الأعراف

بالعمل، بل هو محضُ فضل اللَّه تعالى وَعَدهم على (¬١) الطاعات؛ كالميراث من الميت لا يكون عوضًا مستحَقًّا عن شيء بل هو عطيةٌ خالصة.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: قال بعض الناس: إن المعتزلة خالفوا اللَّه تعالى فيما أَخبر، وخالفوا الرسلَ فيما أَخبروا عن اللَّه تعالى، وخالفوا أهل الجنة والنار، وخالفوا إبليس:

اما مخالفةُ اللَّه: فإنه قال: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النحل: ٩٣].

وأما مخالفة الرسل: فقد قال نوح ﵇: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤].

وأما مخالفة أهل الجنة: فقولهم: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣].

وأما مخالفة أهل النار: فقوله تعالى: ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢١].

وأما مخالفة إبليس: فقول إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] فهو أعلم باللَّه من المعتزلة (¬٢).

وقال مقاتل ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾: وذلك أن أهل الجنة لمَّا انتهوا إلى باب الجنة إذا هم بشجرةٍ تنبع من ساقها عينان، فيميلون إلى إحداهما فيشربون منها، فيُخرج اللَّه تعالى ما كان في أجوافهم من غلٍّ وقَذَر فيُطهِّر أجوافهم بذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]، ثم يميلون إلى العين الأخرى فيغتسلون منها، فيطيِّب (¬٣) اللَّه تعالى أجسادهم من كلِّ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 349 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3046)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.