قال: وقيل: هم الأنبياء، والأشبهُ أن يكونوا (¬١) الأنبياءَ، يكونون على الأعراف يَشهدون على الأمم، قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] (¬٢).
وروى عبد الرحمن المزنيُّ قال: سُئل النَّبي ﷺ عن أصحاب الأعراف قال: "ناسٌ قُتلوا في سبيل اللَّه، منَعَهم الجنةَ معصيتُهم آباءَهم، ومنَعَهم النارَ قتلُهم في سبيل اللَّه ﷿" (¬٣).
وقال مجاهد: هم أقوام رضي عنهم آباؤهم دون أمهاتهم، وأمهاتُهم دون آبائهم، فلم يدخلهم اللَّه الجنة لأن آباءهم أو أمهاتِهم غيرُ راضين عنهم، ولم يدخلهم النار لرضا آباءهم أو أمهاتهم عنهم، فيُحبَسون على الأعراف إلى أن يقضيَ اللَّه تعالى بين الخلق ثم يدخلهم اللَّه الجنة (¬٤).
وقال الكلبي: استوت حسناتُهم وسيئاتهم فوُقفوا عليه.
وقال حذيفةُ: هم قوم كانت لهم حسناتٌ وسيئاتٌ، فخالفت بهم حسناتهم عن