النار، وقصَّرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فكانوا كذلك حتى قضى اللَّه فيهم ما قضى (¬١).
وعلى هذه الأقاويل المتأخِّرة: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ أصحابُ الأعراف، وكذلك: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾ الآية.
وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني (¬٢): أصحاب الأعراف هم الذين ماتوا في الفترة ولم يبدِّلوا دينهم.
وقيل: هم أولاد المشركين.
* * *
(٤٨) - ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾: أي: رجالًا من الكفار يعرفونهم بسوادِ الوجوه ونحوِه: ما نَفَعكم جماعاتكم؟
وقيل: جَمْعُكم الأموالَ، وتكبُّركم عن الإيمان، أو تعَظُّمكم على الناس بالرياسة ونحوها.
وهذا توبيخ للكفار.
* * *
(٤٩) - ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.