Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 370

  1. سورة الأعراف

وقوله تعالى: ﴿بِأَمْرِهِ﴾ قيل: أي: بتسخيره.

وقيل: أي: بأمر اللَّه يجرِيْنَ ويَنفعن الخَلْق.

وقيل: هو أمر التكوين؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].

وقوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: له الخلائق ملكًا، وله أن يأمرهم بما شاء قطعًا.

﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾؛ أي: تعالى اللَّه. وقيل: تعظَّمَ اللَّه.

وقيل: كثُر خيره ودام بِرُّه، أثنى على نفسه بما فعَل في خلقه، ودلَّ بذلك على أنه يَلزمُ العبادَ الثناءُ عليه بذلك، ثم صرح ذلك بما بعدَه وهو قولُه تعالى:

* * *

(٥٥) - ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾: أي: اعبدوه علانيةً وسرًا، وارفعوا إليه حوائجكم ﴿تَضَرُّعًا﴾؛ أي: تذلُّلًا وتخشُّعًا، والضَّراعة: الذِّلة، من حدِّ عَلِم ﴿وَخُفْيَةً﴾؛ أي: إخلاصًا؛ لأن الخفيَّ لا يدخله رياءٌ؛ قال تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾: أي: المشركين؛ إذا جُعل الدعاء بمعنى العبادة، فأما على الدعوة والسؤال فمعناه: أي: المجاوزِين الحدَّ في الدعاء وفي غيره، وهو نهيٌ عن الجهر في غير موضعه.

وروى أبو موسى الأشعريُّ: أنهم كانوا مع النَّبي ﷺ في غزاةٍ، فأشرفوا على وادٍ فجعلوا يكبِّرون ويهلِّلون رافعي أصواتهم، فقال: "أيها الناس! اربَعوا على أنفسكم، لستُم تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم لتَدْعون سميعًا قريبًا إنه لمعَكم" (¬١).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 370 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3067)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.