وقال الكلبيُّ: ﴿تَضَرُّعًا﴾: علانيةً ﴿وَخُفْيَةً﴾: سرًّا في حوائجكم.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾؛ أي: أطيعوه سرًّا وعلانيةً (¬١).
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾: الذين دعاؤهم دعاءُ الأبرار وعملُهم عمل الفجَّار.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمِل أن يكون الاعتداءُ في الدعاء (¬٢) هو أن يسألَه ما لا يستحقُّه من كرامة الأنبياء والأولياء (¬٣).
وقال القشيري ﵀: الاعتداء في الدعاء: ترك الدعاء، ومن غايةِ ما يتقرَّر للعبد مِن وَصْفِ كرمه: أن جَعل إمساكه عن الدعاء -وهو حاجتُه الذي لا بد له منه- اعتداءً منه، وإن اللَّه علَّمهم الأدب في الدعاء، ومن آدابه أن يدعوَ بوصف الافتقار ونعتِ الانكسار ونشرِ الاضطرار (¬٤).
* * *
(٥٦) - ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾: قال الحسن: الإفساد في الأرض قتل المؤمنين والاعتداءُ على الخلق (¬٥).