وقيل: هو العملُ فيها بالمعاصي، والإصلاحُ فيها: العمل بالطاعات.
وقيل: هو الكفر، والإصلاح: الإيمان.
وقيل: أي: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بتكذيب الأنبياء ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾؛ أي: بعد أن أصلحها اللَّه بانبعاثهم.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ قيل: بعد ما خلقها اللَّه تعالى طاهرةً عن الإفساد وسفكِ الدماء وغيرِ ذلك (¬١).
وقال عطيةُ العَوْفيُّ: أي: لا تَعْصوا في الأرض فيمسكُ اللَّه المطر ويهلكُ الحرثَ بمعاصيكم (¬٢)، فذلك فسادُها بعد إصلاحها.
وقوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: ادعوه خوفًا منه وطمعًا فيه، إن إجابة اللَّه سريعٌ إلى المطيعين (¬٣).
وقال الكلبي: خوفًا من عذابه وطمعًا في ثوابه (¬٤).
﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾؛ أي: المؤمنين (¬٥).
وقوله: ﴿قَرِيبٌ﴾ على التذكير؛ قيل: لأن الرحمة مصدر بمعنى: الرحم (¬٦).