(٥٧) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ (¬١): متَّصل بقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ الآية.
وقوله تعالى: ﴿نشرًا﴾ (¬٢): قرأ عاصم: ﴿بُشْرًا﴾ بضم الباء وتسكينِ الشين منوَّنًا جمع بشيرة؛ أي: مبشِّراتٍ، وقرأ حمزةُ والكسائيُّ: ﴿نَشْرًا﴾ بفتح النون وله معنيان:
قال الفراء: هي الريحُ الطيِّبة الليِّنة التي تُنشئ السحابَ (¬٣)، ومنه قولهم: جاريةٌ طيِّبةُ النَّشْر.
والثاني: أن يكون مصدرًا من نَشَر الذي هو خلافُ طَوَى؛ أي: يَنْشُرها اللَّه نَشْرًا.
وقرأ ابن كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرٍو: ﴿نُشُرًا﴾ بضم النون والشين (¬٤)، وقرأ ابن عامر: ﴿نُشْرًا﴾ بضم النون وتسكين الشين (¬٥)، جمع نَشور وهو المنتشِر في النواحي.
وقوله تعالى: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: أي: قدَّام مطَره.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: لا يُفهم من قوله: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾