(٥٩) - ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾: أي: كما أرسلناك إلى قومك، وهو النَّظمُ.
قوله تعالى: ﴿فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾: أي: وحِّدوه وأفرِدوه بالعبادة لتفرُّده بالإلهية (¬١).
وقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: قرأ الكسائي: بالخفض نعتًا لقوله: ﴿إِلَهٍ﴾ وقرأ الباقون بالرفع (¬٢)؛ لوجهين:
أحدهما: ما لكم غيرُه من إلهٍ.
والثاني: أن (مِن) للتأكيد، وتقديره: ما لكم إلهٌ غيرُه، فرُفع على المعنى.
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: أي: أخاف عليكم (¬٣) من الإصرار على الشرك عذابًا من اللَّه يأتيكم في يومٍ من أيام دنياكم عظيمِ الشأن يُذكر خبرُه في الآخِرين، وهو يوم تُستأصَلون فيه.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: هو عذابُ يوم القيامة (¬٤).
* * *
(٦٠) - ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.