معاني تلك الأسماء، ولم يُنزل حجةً من استحقاقها تلك الأسماء لا عقلًا ولا شرعًا.
وقيل: السلطان: العذر.
وقوله تعالى: ﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾: ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ (¬١) قال الحسن: أي: مواعيدَ الشيطان ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾؛ أي: مواعيدَ اللَّه (¬٢).
وقيل: قالوا: نَنتظر موته، فقال لهم: انتظروا ذلك أنتم فإنَّا ننتظِر هلاككم بوعد اللَّه.
* * *
(٧٢) - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: قال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمل: برحمةٍ منا هديناهم، ويحتمل: أنه كان لهم ذنوب لكنْ برحمتنا أنجيناهم، ولأن النجاة لا تكون إلا برحمة اللَّه، قال النَّبي ﷺ: "لا ينجو أحدٌ إلا برحمةِ اللَّه" قيل: ولا أنت؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمَّدني اللَّه برحمته" (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: أي: استأصلناهم، يقال: دَبَر فلانٌ القومَ يَدْبُرهم فهو دابِرُهم؛ أي: الجائي بعدهم، وقطعُ ذلك يكون باستئصالِ الكل.