Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 404

  1. سورة الأعراف

قبلها، وكانوا يعبدون الأصنام، وكان يدعوهم إلى التوحيد ويبالغُ في ذلك، فكان يدخل عليهم في بيوتهم ويقوم عليهم في مجالسهم وأفنِيَتهم، ويقعد لهم على قوارع الطرق، ويقصد جماعاتهم وَيهجم عليهم في يوم عيدهم، فلا يزدادون إلا طغيانًا وبُعدًا، فقالوا له: أرِنا آية؟ قال: إن أُريتم (¬١) آيةً فلم تؤمنوا بها نزل عليكم العذاب.

وكان لهم عيد يجتمعون فيه بأصنامهم، فقالوا له: تخرج معنا إلى العيد فتدعو وندعو، قال: أفتدَعون عبادة الأصنام إن استُجيب لي ولم يُستجب لكم؟ قالوا: نعم، فخرج القوم إلى عيدهم وخرجوا بأصنامهم، وخرج معهم صالح، فاجتمعوا على أن يتمنَّوا عليه أمنيةً وهم يُرون أنه سيعجز عنها، وأن ربَّه لا يُسعفه (¬٢) فيها، فقالوا له: إن آيةَ ما بيننا وبينَك أن تدعوَ ربَّك فيخرجَ لنا من هذه الصخرة ناقةً من الإبل غرَّاء سوداءَ ذاتَ عُرفٍ وناصيةٍ وشعرٍ ووبرٍ، عُشَراء نَتوجًا، فإنْ فعلتَه (¬٣) آمنَّا بك وصدَّقناك واتَّبعناك، وإن عجزتَ عن ذلك فاكْفُف عنا فإنَّا نكره أذاك وشتمك، وقد كنتَ فينا مرجوًّا قبل هذا، وأنت في شرفنا (¬٤) وعزِّنا وحسَبنا.

فلما سمع قولهم ضاق به ذرعًا، وخاف أن لا يكون، وأَعظمَ اللَّهَ وأجلَّه أن يسأله ذلك، ويتمنَّى عليه مثلَ أماني القوم الذين لا يؤمنون بقدرته، فلم يبرحوا من مجلسهم الَّذي سألوا فيه ذلك حتى تزلزلت (¬٥) الصخرة، فنظروا إليها تتمخَّض وتَزْحَر (¬٦) كما

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 404 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.