وقوله تعالى: ﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾: قال مجاهد: العتوُّ: الغلوُّ في الباطل (¬١).
وقيل: هي مجاوزةُ الحدِّ في الفساد.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: هو النهاية في التمرُّد، ومعناه ها هنا: خالَفوا أمر اللَّه تعالى متهاوِنينَ به مستكبرينَ عن قبوله (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾: أي: بالعذاب الَّذي تهدِّدُنا به، والوعد يذكر في الخير والشر ويُعرف بالقرينة، وإذا أُطلق فهو في الخير.
* * *
(٧٨) - ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: قال مجاهد والسدِّي: أي: الصيحة (¬٣)، وكذا ذكر في سورة هود: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣] وقال أيضًا: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً﴾ [القمر: ٣١].
وقيل: الرجفة هي الزلزلة المحرِّكة، والأخذُ ضدُّ الترك.
وقال مقاتل: أي: العذابُ من صيحة جبريل (¬٤)، فيحتمِلُ أنهم أُرجفوا بالصيحة،