للثبات على الإيمان، وسألوا الوفاة على الإيمان، وكذا كان دعاءُ الأنبياء ﵈، وكذا يجب على كلِّ أهل الإسلام.
قال ابن عبَّاس ﵄: فصلبهم فرعون على جذوع النخل، وهو أولُ مَن قطع الأيديَ والأرجلَ من خلافٍ، وأولُ مَن صلب (¬١).
وقيل: كان ذلك على شاطئ نهر مصر.
وقال وهبٌ: صلبهم في جذوع النخل، كلُّ جذعٍ أربعون ذراعًا.
وقال عطاء: كان رئيس السحرة بأقصى مدائن الصعيد، وكانا أخوين، فلما جاءهما رسول فرعون قالا لأمهما: دلِّينا على قبر أبينا، فدلَّتهما عليه، فأتياه فصاحا باسمه فأجابهما، فقالا: إن الملك قد وَجَّه إلينا لنَقْدَم (¬٢) عليه؛ لأنَّه أتاه رجلان ليس معهما رجال ولا سلاح، ولا لهما عزٌّ ولا منَعة، وقد ضاق الملك عن عزِّهما (¬٣)، ومعهما عصًا إذا ألقياها لا يقومُ لها شيءٌ حتى تبتلعَ الحديد والحجر والخشب، فأجابهما أبوهما: انظرا إذا هما ناما، وإنْ قدرتما أنْ تسلَّا العصا سلًّا فإن الساحر لا يعمل سحره وهو نائم، وإن عملت العصا وهما نائمان فذاك أمرُ رب العالمين ولا طاقةَ لكما بهما ولا للملك ولا لجميع أهل الدنيا، فأَتَياهما في خُفْيةٍ وهما نائمان ليأخُذا العصا، فقصدتهما العصا (¬٤).
قال سعيد بن جبير: كانت العصا من العوسج (¬٥).