وقد ملأ اللَّه تعالى الناس منها (¬١) رعبًا، فلما وصل إلى عسكر قومه أخذ بشدق الحية فإذا هي عصًا يتوكَّأ عليها.
* * *
(١٢٧) - ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: إن سحرة فرعون لمَّا غُلبوا آمن بموسى ﵇ من بني إسرائيل ستُّ مئة ألف (¬٢)، فقال الملأ من قوم فرعون: أتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا في أرضك يإيقاع الفُرقة والصدِّ عن دينك والدعاء إلى مخالَفتك ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾؛ أي: يعتزلَك فلا يخدمَك ولا يعبدَك ولا يعبدَ (¬٣) آلهتك التي تعبدُها.
قال ابن عبَّاس ﵄: كان فرعون اللعين صنع لقومه أصنامًا صغارًا وأمرهم بعبادتها وقال: أنا ربُّكم وربُّ هذه الأصنام (¬٤).
قال سليمان التيميُّ: كان فرعون يعبدُ البقر (¬٥).