فانسلخ منها كلِّها.
وقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾: أي: لَحِقه فغَرَّه.
قال الأخفش: (أَتْبَعه) بقطع الألف: صار معه وتَبِعه، و (اتَّبعه) بالتشديد: أخذ (¬١) في أثره أَدركه أو لم يُدركه؛ قال تعالى في الأول بمعنى الإدراك: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠]؛ أي: أدركوهم.
وقوله تعالى: ﴿فَكَانَ﴾؛ أي: فصار، كما في قوله: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣]، وقولهِ تعالى: ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] أو: كان في علم اللَّه تعالى أنه ينسلخ من آياته فيكونُ من الكافرين حين ينسلخ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾: أي: لأَعْلَينا درجتَه في الناس بتلك الآيات.
وقال مجاهد: لرفعنا الكفر عنه (¬٣).
وقال عطاء: لعصمناه من المعاصي (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ قال سعيد بن جبير والسدِّي: أي: ركَن (¬٥).