وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: أي: حواء ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾؛ أي: ليستأنس بها.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾: أي: وَطِئها، وأصله: التغطية، والرجلُ لباسٌ للمرأة والمرأةُ لباسٌ للرجل (¬١)، فكان اجتماعهما تغشِّيًا.
وقوله تعالى: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾: أي: حين كان نطفةً ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾؛ أي: مضت بالماء على الخفة، أو بالحمل تقوم وتقعد وتمشي على سهولةٍ.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾: أي: صارت ذات ثقلٍ بكبر الولد في البطن ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾؛ أي: سألا اللَّه وقالا: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾؛ أي: ولدًا سوي الأعضاء.
وقيل: صالحًا في الدين.
وقيل: أي: له صلاحيةُ كلِّ شيء مما يرجوه الآباءُ والأمهات من الأولاد.
وقوله تعالى: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: لك على نعمائك (¬٢).
وقرأ يحيى بن يَعْمَرَ: (فمَرَتْ به) بتخفيف الراء (¬٣)، من مَرَى يَمْري؛ أي: شكَّت أنها حملت أم لا.
وقيل: أي: شكَّت أن في بطنها بشرًا مثلَهما أو بهيمةً.
* * *
(١٩٠) - ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.