عشر سهمًا، والرجالُ ثلاثَ مئة وثلاثةَ عشر رجلًا، والخيلُ فرَسان، للراجل سهم وللفارس سهمان.
وكانت إبل الغنيمة (¬١) مئةً وخمسين بعيرًا، وأدَمٌ كثيرٌ حملوه للتجارة فغنِموها، وكان فيما أصابوا قطيفةً حمراءَ، ففقدوها فقالوا: لعل رسول اللَّه ﷺ أخذها، فنزل: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ الآية.
وكان غَنِم رسول اللَّه ﷺ جملَ أبي جهل، فلم يزَلْ عنده يَضرب في إبله ويغزو عليه حتى ساقه في هدي الحديبية، فسأله يومئذ المشركون الجملَ بمئة بعير، فقال: "لولا أنا (¬٢) سمَّيناه في الهدي لفعلْنا".
وأخذ أيضًا ذا الفَقَار صَفيًّا لنفسه، وكان لمُنبِّه بن الحجَّاج.
ولما أُسر سهيل بن عمرو قال عمر: يا رسول اللَّه، انزِعْ ثنيتيه (¬٣) فلا يقومَ عليك خطيبًا أبدًا، فقال: "لا أمثِّله (¬٤)، ولعله يقوم مقامًا لا تكرهه" فقام سهيلُ حين جاءه وفاةُ رسول اللَّه ﷺ (¬٥) بخطبةِ أبي بكر ﵁ بمكة كأنه كان سمعها، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل: أشهد أنك رسول اللَّه، يريد حيث قال: "لعله يقوم مقامًا لا تكرهه".
وأمر بالقُلُب أن تغوَّر (¬٦)، ثم أمر بالقتلى فطرحوا فيها كلُّهم إلا أميةَ بنَ خلف فإنه كان سمينًا انتفخ من يومه وتزايلَ لحمه حين جرُّوه، فقال: "اتركوه"، ونظر إلى